الشيخ فخر الدين الطريحي
416
مجمع البحرين
الماء فتلقيه الريح إلى الساحل . قال : وهو يقوي القلب نافع من الفالج واللقوة والبلغم الغليظ . ( عور ) قوله تعالى : ثلاث عورات لكم [ 24 / 58 ] أي ثلاث أوقات لكم من أوقات العورة ، قرىء ثلاث عورات بالنصب على البدل وبالرفع على معنى هذه ثلاثة عورات مخصوصة بالاستيذان ، ويسمى كل وقت من هذه الأوقات عورة لأن الناس يختل تحفظهم وتسترهم فيها ، من قولهم أعور الفارس إذا بدا فيه موضع خلل للطعن والضرب ، وقرأ بعضهم ثلاث عورات بالتحريك . وفي الحديث من تتبع عورة أخيه المسلم فكذا ( 1 ) أي من تجسس ما ستره الله من الأفعال والأقوال على أخيه فكذا . والعورة : القبل والدبر ، سميت السوءة عورة لقبح النظر إليها ، وكل شيء ستره الإنسان أنفة أو حياء فهو عورة ، والجمع عورات بالسكون للتخفيف ، والقياس الفتح لأنها اسم وهي لغة هذيل . والعورة : النساء . ومنه الحديث المرأة عي وعورة ( 2 ) جعلها نفسها عورة لأنها إذا ظهرت يستحي منها كما يستحي من العورة إذا ظهرت . وفيه اللهم استر عورتي وآمن روعتي أراد بالعورة كلما يستحيي منه ويسوء صاحبه أن يرى ذلك منه . والروعة هي القرعة . وفيه عورة المؤمن على المؤمن حرام ومعناه - على ما ذكره الصادق ع - أن يزل زلة أو يتكلم بشيء يعاب عليه فيحفظه ليعيره به يوما . وفي خبر آخر هي إذاعة سره وطريق معورة : أي ذات عورة يخاف منها الضلال والانقطاع . وعورت العين عورا من باب تعب : نقصت أو غارت ، فالرجل أعور ، والأنثى عوراء ، وإنما صحت الواو فيها لصحتها في أصله ، وهي اعورت بسكون ما قبلها ،
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 354 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 230 .